حبيب الله الهاشمي الخوئي
3
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وأستار القدرة ، لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدّونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنّظاير . » اللغة ( أطوار ) جمع طور كثوب وأثواب ، وهو في الأصل التّارة يقال : أتيته طورا بعد طور ، أي تارة بعد تارة ، ويجيء بمعنى الحالة ، والمراد به هنا الأصناف المختلفة كما فسّر به قوله تعالى : « وقد خلقكم أطوارا » . أي مختلفين في الصّفات ، أغنياء وفقراء ، وزمناء وأصحاء ، ( والملائكة ) مأخوذة من الالوك وهو الرّسالة ، يقال : ألك بين القوم ألكا من باب ضرب ، والألوك الرّسول ، وواحدها ملك ، وأصله على ما قاله الفيومي ملأك ، ووزنه معفل ، فنقلت حركة الهمزة إلى اللَّام وسقطت لكثرة الاستعمال فوزنه معفل فانّ الفاء هي الهمزة وقد سقطت ، وقيل : مأخوذ من لاك إذا ارسل ، فملاءك مفعل فنقل الحركة وسقطت الهمزة وهى عين ، فوزنه مفل وعلى كل تقدير فملك إمّا اسم مكان بمعنى محلّ الرّسالة ، أو مصدر ميميّ بمعنى المفعول ( والسّجود ) و ( الرّكوع ) هنا جمع ساجد وراكع ، وفاعل الصّفة يجمع على فعول إذا جاء مصدره عليه أيضا ( والانتصاب ) القيام ( والصّف ) من صففت الشيء من باب نصر إذا نظمته طولا مستويا ومنه صفّ الجماعة ( والتزايل ) التّفارق ( والسّامة ) الملالة والضّجر ( ويغشيهم ) مضارع غشيته أي أتيته ( والفترة ) الانكسار والضّعف ( والسّدنة ) جمع سادن كخدمة وخادم لفظا ومعنى ( والمارقة ) أي الخارجة يقال : مرق السّهم من الرّمية إذا خرج من الجانب الآخر ( والأقطار ) الأطراف ( والأركان ) جمع الرّكن كأقفال وقفل وهو جانب الشّي ، والمراد هنا الأجزاء والجوارح ( والنّاكس ) المتاطيء رأسه ( وتلفّع ) بالثّوب تلحف واشتمل به ( والنظائر ) جمع نظيرة وهي